الربيع للبيع ..
هل تذكرون كيف كنّا نرى الأخبار في البداية ،هل تذكرون
من هللوا لنصرالله من قبل؟ كان ذلك فى صيف 2006. صواريخ ـ نصر الله ـ انهمرت على
شمال إسرائيل. لعله المهدي المنتظر ونحن لاندري ، خطبة فى قناة الجزيرة ألهبت حماس
الملايين. رأى البعض فيه عنواناً للكرامة فى زمن الهوان والجبن الرسمى ، في
موريتانيا وفي غيرها ينتشر إسم حسن نصر الله في الشوارع بل تسمى المواليد باسمه ،
طيب غير ذلك هل تذكرون بداية الثورة المصرية ، لا أقول التونسية ـ لم تكن فكرة
انخلاع الرئيس واردة في الحسبان ، كان من المستحيل تنحي رئيس عربي ـ كلنا كنا
ننتظر أن يقال ـ فر حسني مبارك ـ هكذا ، ثم الثورة الليبية ، كم بكينا على الجنود
الذين قتلوا برصاصة واحدة في الرأس حين رفضوا الإمتثال لأوامر القائد ، ماذا بعد ؟
دعنى أطرح عليك النموذج التالى: فى المنطقة العربية بالتحديد مشاريع سياسية
كالمشاريع الإقتصادية بالضبط والأن هناك مشروعان كبيران. مشروع إيرانى شيعى،
ومشروع خليجى سنى وهابى ..سلفى. المشروعان يتصارعان فى المشرق ، ببساطة وبعيدا عن
التجريح والتلميح هناك شد وجذب ، حرب ساخنة باردة ساردة شاردة ، المشروع الإيراني
بدأ بسقوط صدام ، وبدأت المخابرات الأمريكية وبدأ الموساد ، طبعا المشروع الخليجي
مطبوخ في البيت الأبيض ، كل هذا ظهر فقط مع الثورة السورية ، ياما تتبعنا قناة
المنار وحرارتها مع الثوارات العربية ، ثم إذا بها تكشف لنا عن وجهها البغيض في
سوريا ، لماذا ليست الثورة السورية كباقي الثوارات على الأقل ـ حافظ على نفس
التعليق والحرارة ـ أنا ضد الثورة وضد بشار وضد ضد ولكن أنفس بعض الشيء عن فكري ـ لا
داعي للذهاب بعيدا، لا في الماضي و لا في المستقبل. لكن كيسنجر العتيق الصهيوني
يعرف ماذا قال حين قال لمحاورته : هل تعتقدين أننا أقمنا الثورات في تونس وليبيا
ومصر لعيون العرب ؟ ـ يضحك ساخراًـ ثمّ أجاب: "كلّ ذلك لأجل عيني إيران
وسورية، لقد حاولت مع الرئيس حافظ الأسد، وأنا أعترف أنه الشخص الوحيد الذي هزمني
وقهرني في حياتي كلها". ويتابع كيسنجر: "إن ما نسمّيه ثورة سورية أصبحت
ومنذ آب 2011 حرباً عالمية ثالثة باردة، ولكنها ستسخن بعد عدّة شهور هنا..ياسادة
السياسة والإعلام عندنا كالتنجيم والمنجمين ـ لا تصدقوهم ولو صدقوا .... هل تذكرون
الشعب الإيرانى ذاته انتفض ضد هذا الحكم فى سنة 2009 ولكن لم يجد غطاء كالذي عندنا
أعني العرب ـ لأن الجزائر أفسدت الغطاء قبل ظهور من يستعمله وعصمت المغرب الشقيق
معها ...قليلا فقط سينفجر المشرق ..ستسخن الحرب بعد ...
تعليقات
إرسال تعليق