المقامة الكلبية.

          اخبرنا قدور ولد الربيع الموريتاني قال :كان يا مكان..في اخر الزمان،وسخرية العصر والأوان ، كان لنا كلب صيد و قيد، له صلف وبه عناد ،يبهج الصياد ويسبق الزناد ،ويتوحش كالمعتاد،رباه أبي اذا ساق تأخر وإذا كر اعترض ، يمضي نهارا راعيا ويبيت ليل ذئاب ، وفي النزاع مهاب .. ..يسمع الهم ويفهم النية ، ولا يحتاج للسكون اذا اصغى ..قد كان قاطعا لأرحامنا وأعدائنا معا ،وغيابه كالحضور ..فالبيت مهجور والصديق محظور .
        وشاع ذكره وانتشر امره..وعز على العمومة والخؤولة ان ترى ابي مكفيا ولو في كلب صيد و بدأوا في الكيد..فأشاعوا داء الكلب وقتلوا كلابهم ،وقيل : ذاك الرجل لا يأبه ، فلم يقتل كلبه .بل احضر الطبيب ،وما يعرف الطبيب..ولا يغنيك كالحبيب..ونحن احبه..فلم لم يقتل كلبه ؟
           وشمروا في كيدهم..وكان حلف ضدنا..فقيل لابنة الجار :عليك بالدار،وقربي وجربي ، ونحن نعطي جائزة، وكوني قط فائزة ، بعضة مناسبة.
           وحاولت بكلها ولم يحر لظلها ..فكلبنا لا يعض الصغار ..ولا البرءاء الاخيار..وللبنت ام طماعة ،لها ساعة وساعة .ارادت ان تنفع نفسها دون الجماعة..فجرحت ابنتها وأسمعت صيحتها، ..وقيل كلب غادر..وثار اهل البلد وقيل حق الولد .وتضاربت الانباء..وبكت النساء.وبعد فحص الساق وظهور  النفاق.. امسى الكلب بريئا..الى حين..
         وانتظرت الام الجائزة ..- ام الطفلة - وحين رأت لا فضلة، جاءت الى البيت.. واخبرت ابي بالمكيدة ،وحذرت من مقتل الكلب ،فيالها من ناصحة ..ولعلها محبة ..وفي طريق العودة جاملت الكلب وأظهرت الحب ،ومسحت برأسه ، فعضها ورضها..اه، وفرح الشرق والغرب ،و مادروا ؟ ايشكروا الكلب ام يستغلوا الذنب ؟..وقيل صدنا عصفورين وكيت. ،وتظاهروا امام البيت ،وكلهم لا يقبل :اما الكليب يقتل ، أو والدي يرحل !وكنت ابكي عارفا بان ابي بلا قرار..ولن يسمح بالحوار،ودون رأي سوف يقتل الحمار .وفي الظلام خفية ..اعدم الكلب واعلنت الحرب.
            وفي الصباح نعم .في الصباح لم نجد المواشي ..وجدت ابي يندب:من خيبتي اقتله ليلا ..لولا انتظرت للضحى .فقلت :لا وهل ينقص أو يزيد الانتظار في القرار..قد سرقوا مبدأك ،والكلب انبأك،وانظر ذهاب الكلب والمواشي ..فهل ترى مواسيا او واش..ابو طه ..


تعليقات

المشاركات الشائعة