حديث في مجازر ماي 45

وفـــائي لهــــــا حــــيٌّ وإن حــــَــــرُمَ الــــــــــــلـــــقـا    وأعـــــلــــــــم أن الـــــــوصـــل لــــــــن يتــــــــحـــــققا
أودعــــــــهــــــــــــــا لاراغــــــبـــــــا لـــــــــــــــوداعـــــــــــها     ولكنمــــا الـــــمــــــــقــــــــــدارُ أن نــــــــــــتــــفــــــــــرقا
إلى من تكـــــلنـــــي ربــــة البــــــــان جـــــــاثـــــــما    عــــــلى الرســـــم ملـــــتاعا بــــــــه مــتــــــعــــــلـــــــــقا
إذا ساقني جــــــراه مغــــــــرب شــــــمـــــــــــــسه     أرانـــــــــــــــي وإيـــــــــــــــَّاه أقــــــــــــــــــلَّ وأخــــْـلــــــــــــقا
ومـــــــــاذا أداري أو أدافـــــــــــــع عــــــــــــــلـــــَّــــة     مـشــت في دمي ـ لمــَّــا أحـــــصن بالـــرقــــــــــى
يُــــغـــِـير علينا مــــن يخـــــــاف لحـــــــاظــــنـــــــا     ويستــــــــعمل القــــيد الـــذي فيــــــــــــه أُوثـــــــــــقا
جـــــــــــزى الله أيـــــــــــَّــام البـــــــــــراءة إنـــــــهــــــــا     عــلـــــى قلـــــة الإشــــــــراق تحتـــــــلُّ مَشرقــــــــــا
ولم نفـــــترق بـــل فرقــْـــتــــــــــنا ظنـــــــــــوننـــــــــا     وســـــــار الأنـــــــــا شمــــــلَ الـــــــــوداد مفــــــــــــرِّقا
إلى الذكريــــات الخالــــــدات أعيدكــــــــــم      نجـــــــــــــدد عهـــــــدا بالعــــــــزائــــــــــم والتـــــــــــقى
إلى حيـث كانوا في المصائب إخــــــــــوةً     حـروفـــــــــــــا إذا ضُــــمَّت تشكـــِّــــل منـــــطــِـــــقا
وكانـــــــــــوا بنـــــاة العــــــــز في فقـــــده معــــــــا    كأســبـــــاب ذي القـــــرنيـن أتبـــــــــع وارتــــــــــقى
برأي يصيب الحظ في غيهــب الدجــى     فـــــــيـــــــدرك بعــــــــدا في السمــــــــاء محلـّـــــــــقا
بأن لحــاق المجـــد لا السلـــــم مـــوصــل     إلـــــــــيـــــه وأن الـــــــــــــــذل يــــــــــــــــــورد مَــــــــــــــأزِقا
وأن هـــــلاكَ القــــــــوم إحــــــــياء غيــــرهـــــــــم      كــمــــــــدك حبـــــــــلا مـــــــن رآك تــــــــســــــــلـــَّـــــقا
من الأمــل الساقي النفـــوس، ويأســــُـــــها      قــــــديــــــــم وعـــــــم الممـكنـــــــات وأحــــــــــــدقا
يفـــــــرق مابــيـــــــن الشهــــــاب وضــــــوئــــــــه      ويجـمـــع مابـــــيــــــن المــــــصائــــــب والشـــــــــقا
هم اتخـــذوهــــا يـــــقـــظـــــــة بعـــــد مـــــوتــــة      فــــكانــــوا جميــعا يلـــتـــقــــــون عــــــلى البـــــــــقا
وكـــل جـــمــــال بالخــــــصـــــال مــــعـــــــــرف      يضــــاعـــف فــــي الخــــيــــرات منـــــــه تــــألـــــــقا
وغير ممــات الأوفــيــــاء فــلـــــن تـــــجـــــــد      مــــمــــــاتـــــــا يـــــــــــــراه الـــــمسلمـــــــون مشـــــوِّقا
وما يُقــــتَل المـــعنـــــى ولــــــو سيــــــق أمــــــــةٌ      إلـــــــــى الـــقبـــــــر مــــادام  الرجــــاء محـــقــــــــقا
ومن عجــب أن تشـــــكر الجـهــــل أنــــــــــه     يــــــذكــــــــــر رب الــــعــلــــــــــــــــم أن يـــــــتــــحــــــذقا
وتشكر قــتــلا يبعــث الميـــــْت بــــــأســـــُــه     ويــفــــــــــتــــــــــح بـــــــــــابـــا للســــــعـــــــادة مغــــلـــــــــقا
إذا قـلـــــــتُ أسبــــــابُ النـــــــزول نــــــــوازلٌ     ولو لــم تكـــــن.. كيـــــف المفــــاهيــــم تنــــتـــــقى
ومن يُــفهم الجـــيـــــــش الفرنســـــــي أنــــــــه     أراد حــــــــــيــــــــــاة حــــــيــــــن أودى وأحــــــــــــــــــرقا
هـم نصبــوا تلـــــك الجمـــــاجـــــــمَ عبــــــــرةً    ولـــــم يعـــــــلمـــــــوا أن الجــــــماجـــــم تُسْـــــتـــَـــقى
وأن يميـــــن العـــهـــــد يبـــــــــــدأ عــــــندهــــــا     ومــــــقــــتـــــلهــــــم ثـــــــأر يـــُــــقــــــــدَّم مــــُسْــــــــــبــــــــــقا
قلائـــد في الأعنــــــاق تخـــــــتـــــال نيـــــــــة     بصـــــدرك يــــــســـعــــــى الســــــر فيـــــه مــــطـــــــــوّقا
على حــذر لـــــو يسلـــُبـــــُــــوه ضــــــميــــــرَه     لخـط لـــــــذاك الســـــر فـــــي العيـــــــن خنــــــــدقا
يراوحــــــــــه حـــــتــــــى إذا جــــــــاء دهــــــــــره     عـلى أرضــه أهــــــــوى مـــــن الجــــــــو مُطـــــــــبــِـقا
يرى الفتحَ يـنــــهـــــدُّ المحـــــالُ امامـَــــــه      كطــوفان نــــوح واستــــــــوى المـــــــاء والتــــــــــقى
مجـازر ماي الخمس والأربـــــعــيــن لـم     تـُنــــــــَـســَّــــــــى وإن لـــــــــف الزمـــــــــان ولــــــــــــفـَّــــــقا

إذا مُحيــت من أرضـــها فهــــــي حيــــــــة    بقــــــــلــــــب يــــــرى في العـمر ثـــــأرا مـــــــعــــلــَّـــــقا
مقيــــمٍ بدار الــــذكـــــــــر يــــــــذكــــر أمــــــــــة    بـــــــــلا علـــــــــــة منهـــــــا تــُــــحــــــلــَّـــــل مــــُــــــوبــــــــــقا
وما نصــبـت للمــــعـــــــــتـــدين عـــــــــــداوة    وكــــــــــان بـــــــــهــــــا أهـــــــوال هــــــــتـــــــلر تـــــتــــــــقى
وتلــقى كما يلقــى العـــــدو وحــــظــــــــــها    ضـئـيل ولـــــــــم تلـــــــقـــــى هنـــــالـــك مُــعــــتــِــــــــــــقا
أطــــــاعت له أمــرا وخـــــــان بـــــوعــــــــده    ومــــــــــدت لــــــــه كـــــــــــفـــــا تـــــــــذود ومــــــــرفـــــــــقا
فكان جــــزاء المحسنـــــيــــــن إســـــــاءةً    وقبــــحــا وما يـُعــــــطيــــك من عــــــاش أحمــــــــقا
ولو كان ذنبا قد محا الذنبَ فعلــــُــــه    وآن لـــــــــنـــــــا أن لا نــــــــصــــــدّق مــــــطـــــــــــــلــــــقا
فللشهـــــــداء أن تصون جهــــــادهــــــــم    يكــــــــــــون عـــــــــزاء أن تـــــــــكـــــــــون مطبـــــــــِّـــــــــــقا



تعليقات

المشاركات الشائعة