مابعد السقوط في سبتمبر ـشعر 2003

تَعَـرَّفتُ الحـيـاة فضـقـتُ ذَرْعًا

بمعـرفـتـي معـادنُـها البَـذاءُ
ورُمْـتُ كـما لـها حـتى ثـناني

قـصـور النـاس فـيها والهـراءُ
ومـا هـي قـدر ما خبرت ظنوني 

وتجـربـتـي ولكـن ذا قـضـاءُ
ولـم تصـفـو على خيـر صفاها

علـى غـدر نُـسـيءُ كـما نساءُ
وأعلـى ساكنـيـها فـاسـقـيـها

وأكـثـر أهـلـها هُـمْ أشـقـياءُ
أعـادي مَـن أشـاءُ وإن سيـحيا

فـإنـي لـن أعيـشَ كـما أشـاءُ
ومـا عاديـتُ إلا مـن يـعـادي

بـنُـوا قـومـي وديـنـي واللواءُ



ومـا لا أدَّعـيـه فلـيـس كـوْنًا

ويَـسْـري الحقُّ حيـث سرى ادِّعاءُ
وإمـا تَــدَّعِـي الأيــامُ بُـرءًا

فـإن لـهـنَّ هـذا العـصـرَ داءُ
وكـالأعــداء أعــداء غُــلاةٌ

وكالأصـحـاب أصـحـاب وِجـاءُ
ولـم يكـنِ القـتالُ وقـد ضُـرِبْنَا

ومـا عَبَـرُوا السبـيل فكيف جاءُوا
وليـس السـرُّ أنَّا قـد رضـيـنا

ولـكـنْ أيـن لـلأنَـفِ الـفـداءُ
أتـانـا حُـكْـمُ أمـريكَا وفـاءتْ

إليـهـا الحـربُ والغـرباءُ فـاءُوا
فـتـقـضي حربَـها حـربًا برأي

يـوافِـقُـها وليـس لـنا قـضـاءُ
وقـلـنا حسـبـما قالـت وكـنـا

نـقُـول وما لقـولـتِـنا غـطـاءُ
وقد رَحَلـَتْ لحـربِ "السِنْدِ" جيـشا

بـنـاءٌ لا يـشـاكِـلـُهُ بـنــاءُ



وزاحَـمَـتِ البـحـارَ فـلا بـحارٌ

وضَايَـقَـتِ السـماءَ فـلا سـماءُ
وكَالـت بالـزيـادة فـوق كَـيْـلٍ

يَحِـقُ اليـومَ إن صَـدَقَ الشـراءُ
أَيـُوصِلـُهَا مُـنَـاهَا مـن رمـاها

إذا صَدَقَـتْ ويُـبْـرِدُهَا الصَـلاءُ
دهـاءُ الحـربِ والدنـيا شُـهُـودٌ

وما يُـجْـدِي لغالِـبِـهَا الـدَّهـاءُ
فـإنْ هِـيَ للسَّـلامِ قَضَـتْ مُرَامًا

فَـكُـلُّ مُجـانـسٍ للـمـاءِ مـاءُ
لَـدَى أحْكَـامِـهَا أنْ لَسْـتُ عاصٍ

ولـسـتُ بـطـائـع وأنَـا بَـرَاءُ
وإنَّ دمــي حـلالٌ دونَ قَـصْـدٍ

حَــرَامٌ لـو تَـخَـلَـلَـهُ القـذَاءُ
وإنِـي فـي الـوقـاءِ بـلا سـلاحٍ

وإن حُـمِـلَ الـسِّـلاحُ فـلا وِقَاءُ
أعـلـمٌ أمْ نـظـامٌ أم مـصـيـرٌ

إلـيْــه يَـشُــدُّنَا أبَــدًا ولاءُ



نـمـوتُ بعـصـرنا والـدمعُ حيٌ

رعـانا كـالبـكـاء بـه بـكـاءُ
إذا شـاءوا فمـطلـبُـهـم نـظامٌ

وإن شِـئْـنَـا فـمطلبُـنا افْتِـرَاءُ
وإن قَـتَـلُوا فَـقَـتْـلَتُـهُمْ دفـاعٌ

وقَـتْـلَـتُـنَا إذا تَـمَّـتْ عَــدَاءُ
أرَدْنَـا إذ وَرَدْنَـا كُــلَّ عَــذْبٍ

وَ دُسَّ المِـلْـحُ وافْـتَـرَقَ الضِـمَاءُ
ومَـازِلـْنَـا لضَـعْـفٍ لا نُـوَفَّى

وعَـجْـزٍ ليْـس يَلحَـقُـنَا الجـزاءُ
فـذَاك مُـرَادُ مَـنْ شُــدَّتْ يَـدَاهُ

وَخَـاطِـرُهُ يُظَـاهِـرُهُ اسْـتِـيَـاءُ
وَمَنْ يرضى رضا السَلـوَانِ يعْـدُو

عليـه من الـرضا يـوما شـقـاءُ
صَـحِبْـنَا كالعَـفَافِ عـفـاف ذُلٍ

ويـصـحـبُـنَا بعـزَّتِـنا الـرَخَاءُ
ويُحْـيـِي الـذُلُّ ميـلادَ المخازي

وما نَهْـدِمْـهُ لا يَبْـنِـي القـضـاءُ

تعليقات

المشاركات الشائعة