دخول بغداد 2003


سَـلامٌ، وأنبـاءُ العراق خضـارمُ

ولا تكتمُ الهيـجاءُ مـا السِلـم كاتمٌ
أبَـى الذُّل إلاَّ بـالـعزيـز مَذَلـَّة 

وأَنْـذَرَهُ المـقـدورُ، وَهْوَ مُـسـالمُ
وإنَّا لنبـني كالجـبـال بـواذخـا

ونـعـلـم أنَّ الـدهـرَ لا بُدَّ هادمُ
ولـم أر كالإنسـان، أما بـفـقره

فـبـاكٍ، وأمـا فـي الثـراء فظالمُ
أنا لست أبكـي من حُرِمْتُ، وإنما

بـكـائي على من لم تَعِظْهُ المحارمُ
لقد كنتُ من قبـل الصبابـة باكيا

فـكيـف وقلـبـي في الصبابة عائمُ
خليليَّ، ما أخشـى الفراق، وقد أتت

علـيَّ ليـالٍ في الـفـراق تَـزاحَمُ
ولكنْ بأنْ تنـسوا محـبَّـة لَعْـرَجٍ

مـلامٌ، وأنْ تـرضـوا فـإنيَ لائمُ
فماذا تريد الحـادثـات مـِنِ امرئ

علـى صدره من وطأة الدهر خاتمُ
أُذَكِـرْكُـمَا أنَّ البـكـاءَ تَـعَـللٌ

فَـمَا بَعْـدَ بَـغْـدَادٍ تَسُوُد العَوَاصِمُ
بـرغمـك محروما وتصبر للأذى

وأكـلك مِمَّا تَسْـتَـعِـفُّ الضراغمُ





وجاءوك بـالـدنـيا لبـاسَ مُنَعَّمٍ

وثـأرك عـارٍ وادكـارك نـائـمُ
وأنـت، أخا الإسلامِ نطقـك مسلمٌ

وليس من الإسـلام أن تـتخاصمُوا
فـما الخيرُ في عيشٍ تَمَتَّعْتَ خَيرَهُ

وعرضك مهتـوكٌ، وأنـفـكَ رَاغِمُ
فَـدَعْ عنـكَ طُغْيَانًا غدوتَ طريقَهُ

ولكنْ مصيـرًا ذا، تُـرِدْهُ الهَزَائمُ
إذا أنـت، طـعَّانًا، يخـونكَ صارمٌ

فكـلُّ جبانٍ فـوقَ رأسـكَ غاشِـمُ
وليـسَ غـريبًا، يدَّعي الكلبُ ثورةً

وجيـرانهُ، حيـثُ المَـثارُ، الحمائمُ
إذا الأسْـدُ لم تُفْـضِلْ عليها مهَابَةُُ

فما تـنـفعِ الأنيابُ، وَهْيَ صَوَارِمُ
أرادكِ بَـغـدادَ اليهـودُ، وحُكْمُهُمْ   

إذا قال طفلٌ، صَـدَّقـتْـهُ العـزَائمُ
إذا النـومُ فيـنا ركَّـب العجزَ كلهُ

ففي نومِهِمْ والعجزِ، تُـؤْتَى المغانِمُ
وصـولُهُمُ، والمُلكُ في الشرقِ زائلٌ

تَمَـنِّـيهُمُ، والمُـلكُ مِنْ قبلُ قَائِـمُ
فـما شُـغْلـهُمْ والأمْرِيكَانُ عَبِيدُهُمْ 

وما خوفُ شارونٍ وذا البوش عَاصِمُ






إذا سـارَ كـي يقضِ اليهوديُّ حاجة

يقـول له ذا البوشُ إنِّـيَ خَـادمُ
وما صبرُ أمريكا عن الحربِ، يَوْمَهَا

عـفـافٌ، ولكنْ تستَعِـدُّ الأرَاقِمُ
لعلَّ مجـالَ الحـربِ أطولُ، أو يُطِرْ

برأسِ يهـودِيٍّ، سِـنانٌ مُـدَاهِمُ
لعمرك ما أدري وإن كُنْـتُ دارِيًا

متى طَعُمَ التَثلِيثُ ما العِجْلُ طَاعِمُ
وقدْ يَتْـرُكُ الشَّرْقِي أخَاهُ عَلىَ الضَّمَا

ولا يَضْمَأ الصُّهْيُونُ وَالبُوشُ حَاكِمُ
يُريدونَ تحريرَ العـراقِ، بِهَـجْـمَةٍ

صَلِيـبِـيةٍ، والعَالـَمُ الكُـلُّ عَالِمُ
فكانـوا، ولا تسألْ، كـقـاتِـلِ أمِّهِ

وقَدْ حَجَّ عَنْها، وارثا،وَهْوَ صائِمُ
فسَائِلْ ذَوِي السَّكْسُونِ، أو كيف حرُّهُمْ

وهلْ فيهمُ، أو حُرِّرَ الشعبُ، راحِمُ
كـمُـمْـتَـدِّ بطيـخٍ، ويُـزْرَعُ ذَرَّةً 

وتَـكْـثرُ فِيما لا يَشِـيعُ، المَزَاعِمُ
وهـل دخـلـوا مـن قبـلُ إلاَّ بهَذِهِ 

وأعوادُ تِـبْنٍ غَـلَّـفَـتْهَا الدَّعائِمُ
وقُلْ لهـمُ دَعـنـا نُحَـرِّرُ أرضـنا

وأنـتـم كـما أنـتمْ ونحنُ نقاوِمُ





فهـذا عـراقٌ في العـروبـة شأنُهُ

وما كـانَ مـنَّـا لا تَـلِجْهُ الأعاجِمُ 
أتحسَـبُ أمريـكـا بـأنَّ مُـرادَهَا

خَـفِـيٌّ، وأنَّ المُـسْـلِمِيـنَ بَـهَائِمُ
ولسـنا ولو كـان العـراقُ عـدوَّنَا

نُـعَادِيـهِ، ما دَامَ الصَّـلِيـبُ يُسَاوِمُ
ولكنْ فهِـمـنا أنَّ ذا البـوشَ تاجِرٌ

وأيـضا فَـهِـمْـنَا مِثـلمَا هُوَ فاهمُ
كـذلك إدبـارُ الحيـاةِ، ولـمْ تكنْ

لِـتَـرْفـَعـَنَا الأيامُ والـذلُّ جَاِثِـمُ
ونحن بأيـديـنا السيـوفُ، وإنـمَا

بأيـدي نفـاقٍ، يا بَـتَـولُ، القوائِمُ
ولستُ أبالـي أنْ يَمُـوتَ بدَجـلـةٍ

حُسَيْـنٌ، ولكـنْ كيـف يُهْزَمُ هَاشِمُ 
وليـس بعيـدا أن يُـوَلـُّونَ بَعـدَهُ

كذيـل حِـمَارٍ، وَهْوَ للشَّـرْقِ نَاظِمُ 
فيفتـح للـكـفـار بَـابَ زُبَـيْـدَةٍ

وفِـي مَضـجعِ المَأمُونِ تُؤْتَى المَآثِمُ
سلام على العُربَانِ، إنْ جَـلسَتْ غَدًا

كـذي، كُونْدُولِيزَا في الفُرَاتِ تُحَاكِمُ
سـلامٌ، ولله البـقـاءُ، وقُـلْ لـهُمْ

تَحِيَّـتُـكُـمْ فيـها السَّلامُ، فَسَـالِمُوا

تعليقات

المشاركات الشائعة