مقدار منتظر





سَـوَادُ عَيْـنَيْكِ بالنظْـرَاتِ متـَّزِنُ


ونـطـق ثـغـرك عمَّا حفـَّهُ لحَنُ
كمـا رأيـتُ فـلا وصـفٌ يعادِلـُهُ


ومـا سَمِعْـتُ فلا صوْتٌ تعِي الأذنُ
ومـا أنـا غيـر قنـَّاصٍ مخالطـة


مـع العيـونِ وقلبِي صيدُ مَنْ حَسُنُوا
ومـا أنِـيـلكِ قبـل الصمتِ خافِية


أنـَا الغـريـقُ وأنتِ البحرُ والسَفَنُ
مـع الحِـسَـانِ إذا جَدَّ العفافُ ولِي


مـع العـواذلِ والعـشاقِ ممتَحَـنُ
كـلٌّ لِمَـا صانَ والمعلومُ ما فَصَلتْ


فـيـه الليـالي وأوفـى كَيْلهُ الزمَنُ
طبعِـي لـديـكِ وفهمِي لا يخالفه 


فـيـما تـَعَوَّدَهُ والدَّمْـعُ لِي ثـَمَنُ
ومـا بَـكِيـتُ علـى أخلاقِ مفتقـَدٍ


أو قـطـَّرَتـْنِي على سكانِهَا الدِّمَنُ




بكـاء عينِـي على ما لستُ أطمعُـهُ


وسـوف يلحقـني إن خانني الظنَـنُ
مِنْ شكـلـة الـذل معقودٌ بها أجلِي


والمـوت ذلا به التعْـيـِيرُ مقتـَرَنُ
وُعُـورَة السُبلِ تكـدي العزم أكثره


وفـي العـزائـم ما يكدى به البدنُ
وقـتـلةٍ كَرُمَتْ لو صادفَـتْ أنَـفًا


وعـيـشـة ثـَقـُلتْ لو قادها العفنُ
وما لقـيـتُ مِـنَ الدُّنـيَـا مُقـَتِّلة


إن فاخـرَ اللحـدَ، فيمن ضمَّهُ، الكفنُ
كـأنـمـا النفس إذ تسـعى إلى أمل


تسـعَـى إلى ألـمٍ بالبِشـْرِ مؤتَمَنُ
كـغـادة لبِسَـتْ ثوبَ النَعِيمِ وفـي


طياته السُّمِ، هَل بالسم تَـفـتَـتِـنُ؟
لو كان للـدهر قلـبٌ لـمْ أبِتْ كَمِدًا


مـهـما فعَـلتُ فلي فِي عطفِهِ سَكنُ
رجوتُ أكـثرَ والإقـلال يقنِـعُـنِي 


باليـأس والفـوزُ بالإجهـادِ مُرْتهَنُ




حـيـاةُ مغـتَـرِبٍ ما غرَّبَتهُ سِوى


عـيـن تشاهِدُ ما لا تقبَـلُ السُـنَنُ
أسـيـرُ فـي بـلدِي مستغرِبًا أرَبِي


فيما تُعَـدَّدُ مِـنْ محصولِـهِ المِحَـنُ
ولـسـتُ آمَنُ حتى من يُصَـادِقـنِي


ما دام بالـمَـاءِ حينًا يَفـسُـدُ اللبَنُ
أرى خطيبا على التـفـصيل أحسدُه


ثـم أفـارق لاهٍ لفـظُـه حَـسَـنُ
وما اتـفَـقـْتُ وعصـر قوله كذب


كما اتـفَـقـْتُ وعصرٌ فعلـه دَرِنُ
كـذاك عصري ولم أرْحَمْ على وَسَنٍ


جـفْـنًا مخـافةَ أن يُودِي بِهِ الوَسَنُ
قلبي على الريب في أرسان بهجته


يـروح جَـامِـحَ بَـأسٍ ما له رَسَنُ
مِـمَّا يُقـَلِّـبُ قوما في مضاجعـهم


مـرغُـوبُهُمْ لا ترَاهُ الشمسُ مُختزَنُ
هـل مِـنْ سبـيلٍ فبيني والعلى سُبُلٌ


تـرجـو قـريني فلا أخشى ولا آمِنُ




هيهات عندي طريقُ المجدِ تحمل مَنْ


للـسِّلـمِ فـي طلـَبِ الغاياتِ يرتكنُ
حـتى تَكـونَ مقاد يـرٌ مُـغَـيِّـرَة


لا بُـدَّ تـنـزلُ فهما دَمُّـهُ أسِـنُ
تمشي الحوادث مَشيَ القلبِ في لعِبٍ


حتـى تَخَلـَّصُ مِـنْ أهـوَائِهِ الفتنُ
ورُبَّ صاغِـرَةٍ في القـوم يُعْظِـمُهَا


حَـشدٌ وتُسْرَجُ فِي مَجْهُولِهَا الحُصُنُ
وما تُـسَائِـلُ عَن شيءٍ سِـوَى أنَفا


وغَـيْـرَ أنَّ قعُـودًا خِلـُّهُ الجُبُـنُ
وما لـرَأيٍ نَـرَى فـي أمَّـةٍ وَطَرٌ


وما لـفـهمِ حَبِـيـسٍ سَاكِـنٍ وَطَنُ
مـا نَعْـرِفُ اليَـوْمَ عيـنًا أنَّـنَا فِئَة


لا الفَـهـمُ ينقـصُـنَا وإنمَا المُـؤنُ
مَـؤُونَـة الأخـذِ قِسْرًا لا رَجَاءَ بِهِ


ومَـنْ طغُوا وهَنُوا وَمَنْ رَوَوا سَكنُوا
قـولٌ وصِـدْقٌ وفِعْـلٌ ثـُمَّ واحدَة


حَـرْبٌ ودُونَـكَ سِلمٌ تـُنـْبِتُ المُدُنُ




لـسَـوْفَ تـشهَدُ إنْ لمْ ينقطِعْ نَفَسٌ


ما يَقـْطعُ النَفَسَ الجاري بِمَنْ قطِنُوا
سَـائِـلْ تجِـدْ سَبَبًا واقرَأ ترَى عَجَبًا


الأرضُ طـاهِـرَة سُكَّانُـهَا نُـتُـنُ
لوِ المصائبُ عَصْرَ الأيلخان عرت


عَـصْـرِي لصَغَّرَهَا أمام ذِي الحَزَنُ
وفـي الهَـزَائِـمِ عُذرٌ كيفمَا ثـَقلتْ


لكِـنْ لا عُـذرَ في ذلٍّ بِنَا ضَـنِـنُ
يا عَـاريَ الدَّفـْعِ فِيـمَا لومُ مُفتـَقرٍ


إلى دِفـاعٍ ويـرْجُـوكَ الـذِي تُهِنُ
تيقـنـوا أن ضُرًا لمْ يَجِـئْ هَـذَرًا


مَـحْـلا وهل خُلِـقَ الإنسانُ يُمتَهَنُ
في كلِّ مسكبَةٍ مِنْ عَـيْنِ مُضْطَهَـدٍ 


سِـرُّ يُـلاحِقـُهُ في كَشفـهِ الشَجَنُ 
دمعِي جَـزَائِي بِمَا المَظلوم مُتـَّهَـمٌ


فيـه لِـقـًى وأخو الطغـيان مُؤتمَنُ
والحُـكْـمُ لله يطويـها علـى عَـدَمٍ


إن الـرَزِيـَّة يومَ الـكـُلِّ يُمتـَحَنُ

تعليقات

المشاركات الشائعة