رسالة إلى أبي تمام ـ أبريل ـ 2014
بــدا هــــــلال ابـــي تمـــام عــــن كـــثــب وكـــم
ذكـــــرت أبــا تــمـــام فـــي رجــــب
قد اشتـكى السـقــــم أو كالعـاشــقـيـن بــه ذاك النـــــــحـــول وآثـــــار لـمنــــتــحــــب
ومـا اخـــــتـــلاف بأشــبــــاه تشـــابهــــه إلا
بمــوقعـــها فـــــي أفــــقـــها الــرحــــب
مـنــازل بعـــدت والقــــلــب يــتــبــعـــهـــا ومـا المـــــسافــة قــيــد السعـي والخبــــب
يا صاحــبي هي تغـريــــب بــســاحــتــهــا فـأنـــت
فــــيـها مقــيـــما شــأن مغــتـــرب
فـــمــــا تـــصــــادق إلإ مــــن مــــودتــــه بـيـن الـنــجــوم وبيــن التــيــن
والـــعـنــب
حــتى وما تركـت أيــــدي الــفـــراق لــنــا جـســــما
تجشــم دفــع الخــوف والنصـــب
لو مـزقــــوه تـــلاشـــت ثـــم أعـظـــمــــه ثــم ادعـــت أنـهــــــا مجهــولـــــة النســب
مـلأت منـها رضــا إن كــــان أســـلمــــها عـصـري تحـدث عـــن ميراثـــنا الـــذهِـــب
إن الزعـامة تقــضي مــد جـســمـك مـــن جســـــــر يكــــون مـمــر القــادم العــقــــب
حدث هـــلالــي أريـــد الفــصل أطـــولـــه لا قـــدر شــكـــلك بـــل قـــدر الهــزائــم
بي
مــاذا يـقــول أبـــو تــمــــام لــو نـــزلــت بــــه
نــــــوازل أيـــــامــي ومــنـتـسـبـــــي
لا كالــــتي قــــال والأبـــراج حـــــاكـــمـة بالعـــــز
كلــتاهـما في العـــرب والشـهــــب
إن أخــطأت شهـب واستــرشــدت شهــب فـلا اجتــــهاد
مـــع الأرمــــاح والقـــضــــب
فالعـرش في اليمــن والإقـــدام يحــرســه فــي
كل مــرحلــة مـن عصـــرها الذهــــبي
يقـر بالسيـف فصــل القـول مــا اختلفــت فـــيهـــا
أقــــاويــل أهــل الــرأي والكتــــب
وكـــلـــما جـــــار مفــهـــوم بصــحـــتــه تـــــرده
الخــيل صــــوب المـذهب العـــربي
لا ينـزلــــون عــــن الإقــــدام أرجلــهـــم هـــيـهــات
فــــــي أرب أو دونــــــــمــا أرب
إذا اسـتراحوا وشـاءوا في استـراحــتهـم لـــهـــــوا
ترامـــوا بنـــبل الشــعـــر والأدب
وإن تــمــنــوا فـــقــط ســارت أمـانــيهـم في الـروم
تــروَى حــديــث الشأن والرتــب
لا يستغــيـث ضعــيـف قـل مــا حــدثـــت أو كــــان
مــنــها غــــدت آمــال مكـتـــســب
لأنهــم يحلــفــون
الـحلــف : لا ويـــدي صــفـــر مـــن
السيــف أو داعــيا لــم أجــب
وهم غنى عن يمين ، ما اشـتهـوا وجـدوا ما كـــان
مطــــلــبــــــا أو غــــيــر مطـــلــب
يا يــوم وقـــعــــة عمـــوريـــة وكـــفــى والــــكـــــل
مــعــتــصـــم بــالله لـــم يــهـــب
وما كـــثــــغــــرة عمــــوريـــة بــمـــدى فـي
دولــة حــدهــا بالــبحـــر ذي الجــنــــب
والريـح ما عصفــت ساقـــت لهــا رســلا إلـى
الخــليــــفة فــــــي بغــــداد بالـقــــــرب
مــــاذا تريـــد أبا تــــمــــام تســـألنــــي عـني
ويـا لــيت لو أعـــصـــي فلــــم أجــــب
كانـت فـلسطيـن فــيـنـــا قــيــد أنـمـــلــة من
التــجــلـــي لــها فــي ثوبــها القــشــــب
ثم اخـتــفت بـيـــن جــــارات لــها ولـــنا وقـــــد بــدا الـــكــوكب الــغربــي ذو
الذنـــب
وصــــار يركــــب لا خــيــــلا ولا إبــــلا متن
الصـــواريـــخ من ســـار ومنــتــصـــب
إن شاء في لمحة الروح استوى وحوى مــن الـــدمـــاء جــيــوب الســـادة النــجـــب
نـيران عمــوريــــة بالــماء نطـــفــئـــها واليــوم
بالمـــاء تـلـــظــى جـــذوة الــلهـــب
والمـــاء والـــنــــار أسمــاء مفـــرقــــة وفـــعـــلهــــا
واحــد فـــي الأخــذ والطــلــــب
ولـو رأيـت وصــولا كالـــــذي وصلــــت رأيــت
هـــونا لهـــيب النـــار في الحــطــــب
فما تخـــلــف فـــي بغـــداد معــتـصـــما ولــن
تــزور بنـــي حمـــدان فـــي حــلــــــب
ومـا يصـدك عن مصــر لو اعـــتــزمت رؤوســـها هــجـر نــــادي اللهــو
والــلعـــب
النـاس يقـتلهــا من كــان يحــرســـهـــا والـقـــتـــــل مجــتــــمع ســـار بـــلا
ســبـــب
لـله مــا غـــير الدنــيـــا ومــشهــــــدها فــي الحال تــهدم ما تــبــنــيــه من
حــقــــب
لم تتـفق أبـدا تــلك الخــطـــوب عـلـــى قومـــي كــما اتفـــقـت في يومـــها الشحـــب
وكـل حملــة صــــدق فــــي زمــانــكــــم ردت
عـــلــيــنا بصدق الغيـــظ والغـــضـــــب
تـودي مصـائــبهـا الأخـــيار مبدعــــــة فــي القــتل شـاب له مـــن قـــبل لـــم يشـــب
ولـو تقــاتــــل أعـــــداء يفــــرقــــهــــم ديـــــن لهــــانــــت ولــــكـــــن
إخـــــوة لأب
والـعـجــز ظـاهــرها من الخلـيـــج إلــى قاع
الـمحـيـط وطــاب العــجــز عـــن هـــرب
لـو قـيل قـم لفـتى قـد شـف مــن ظــــمأ لاختــار يهـــلـــك إغــنــاء عــن الــــــتـعـــب
هــم يعــتــبون على الحــكام عجـــزهــم ويــفـرحـــون بكــيـــل مــنــــه مقــــتــضَـــب
الطـــالـبيــن مــن العـلــــياء أســلمــــها نــيـــلا
وأعــجــلـــها فــي الكـســب والسلــب
أعطــاني العـصـر منهم ما عتبــــت بهم فــــلا ألــــوم ســـــواي اليـــوم مــن عتــــبي
تيــه كأنــك فــــي
صحـــراء قــاحــــلة مــن
نـظـــرة العيــن لا مـــن موقــع خــــرب
مـن لي بفهمـي وما أدري وقد دريــــت نفـسي ولا أجــد التعـبــير عــــن عــجـــبـــي
ومن سـواي يـرى ما لـم أرى ويـــــرى وقـــد تركــــت لها احـتــســـاب محــتــســــب
تعليقات
إرسال تعليق