فتاة بلا قرار.



        مسحت بعينيها ساحة الموقع....كأنها تفتقده ، كانت عادته دوما يقف هناك، هناك مركّزا ثقله على عمود الدرج ، لكنه ليس هناك ، تمعضت .!.قالت ،: الفتى يحيرني! ، يريد ان يقهرني ، يقول العقل : لا تستسلمي ،لا تنظري ، يقول القلب : وماذا لو لفتة في غير تنبيه ، أه ، وبينهما اودية تجوع فيها الثعالب .
        لماذا يحاول أن يثير أشواقي؟ ، سأصبر ...ومع كلمتي وتفكيري ،هاهو يطل من خلال باب الدخول ،إنه لا يتعمد الإختفاء ، سررت بل سر قلبي ،، عاد كبريائي وعاد غروري ، لم أحاول في لحظة ظهوره أن أهتم به ،ياويلاه ،،ألم أكن قبل حين أتالم وأتأوه ؟، الأن يدنو مني ، وكأنني لا أعرفه ، معه صديقاه ،يبتسمان ،أو هكذا يظهر... أقول لصاحبتي :انظري هل ينظر جهتنا ، انظري هل هو سعيد في وجهه : قالت،، وليتها ماتكلمت ، :إنه يضحك مع صديقيه ولاينظر إليك أبدا ، تَعَمّدتُ إخراج دفتر ونظرتُ ،،والتقت النظرتان ،وذاب فؤادي ،وخفضت طرفي حتى لا أقع أو استسلم ،، بيننا أقل من متر يمر علي وروائح عطر " كوست مان " تنفح منه، وعمدا تتجه إلي لتثير الإنهيار الأخير.

        لم يبتسم ولم أبتسم ، لا يزال يحصي أحرف الصد القديم ، هل تعجلت في الحكم عليه وهو الرجل الأخير في حياتي؟ ،لو فتشت قلوبنا لهوت على الأرض تلتقيان وتنتحبان وتبكيان دما على الشتات الواقع ،وقساوة المنظر !، لابد لي من طريقة ، ولكن لا يستطيع ولا أستطيع أن أحرك خطوة واحدة في كسر الجليد الروسي بيننا ، هل اترك الحكم للأيام تمثل دورها المعهود ؟، أم أستسلم استسلام "هيرو أوندا" آخر جندي ياباني .؟
        لو سألت العقلاء لأفتوا بالمنطق الذي يقول :إذا أفسدت أول كل أمر ـ أبت أعجازه إلا التواء ! ، ولو سألت المحبين لقالوا :فليتك تحلو والحياة مريرة ـ وليتك ترضى والأنام غضاب ، ولوسألت الليل لقال :وليل كموج البحر أرخى سدوله ـ علي بأنواع الهمو ليبتلي ،
كأنني أحب ولست بالمحبة ، تصطلح في ضميري وعلى قلبي الأضداد ، فيفتح عني الصبح نافذة الأمل ، ويلبسني ليلي سواد الحلل ، أنا الطريدة في كبريائي والبعيدة في رجائي ، وبيني وبين وصولي لذاتي مسافات المسافات .

تعليقات

المشاركات الشائعة