تحت أطلال العزائم



كَرُبتُ لغــير ذي حالي اشـتـياقا
وأبـْـليْـتُ الأمانيَ حــين ضـــاقا
وأوثــقَ لـــبْثَه عـجزي وفـقري
وكان الـــفــقــرُ أحــكمُها وثــاقا
أَرِي مَــاذا تُـريـني بعـــد يــأس
وجـَـدْتُ بـــه إلــى حتـفي رِواقا
بخـلت بما طلـبـت أيــا حــياتي
وقــد أرْهــــنـْـتُه عــنـُـقا وسـَـاقا
وما خَـبـَـرُ التجــلـُّـد والتعــزِّي
إذا هــُــوَ غــلَّف البلــوى وشـاقا
أُرِيـق الدمعَ من عبَرات غيري
عـــلى نفْـسي وليــس لـِـمَا أراقا
ومن أمـَـل أرى أنْ ليْ مُعــــينا
لـــدَى عَزمي ولا أَثـِبُ انْـطلاقا
ومن عـَـجَب ألاقـــي كل وَجـه
وفي قــلبي أرى من لنْ يــُـلاقَي
وعيبي عــند أهل الخُبث حـتى
أوافـــقُ لا أوافـــقُهم نـــــفــــاقا
غرامي يستـَــظلُّ مُرام نفـــسي
ونفــــسي تستـــظل هُـنا العراقا
وعزمي في الثريَّا واصْطباري
على جَنْب الثرى يَذْوي احْتراقا
أبــــي الجنـــديُّ والهيجاء أمِّي
إلى صــنع العُلى نَســعى سبـاقا
نــــموتُ وإنـما نُحيي عــظيما
مضى أسِــفًا وغــادرها اختـناقا
ومن ذاق الحوادثَ في المعالي
يصـــيرُ الموت أهــــونها مذاقا
يـَــكِر إلى العَجاج خديــنَ سهم
كـــمنْ يــــبْغي لشــــانقه عِـناقا
لنـــا هـِــمَمٌ نـريد لها خــروجا
مصابـــيحٌ نـــريد لها ائـْـــتلاقا
نُـــذلُّ لــها الجسومَ فــنمتطيها
لعـــزتنا وإن جئْـــنا اسْـــتـراقا
أَنـــُحْرَمها ونحْن بنوا العوالي
وما نــلـــنا لـَــــها إلا انْتـــشاقا
وتشــربها القرودُ إذا انتـشقـنـا
معــــلـَّـلة معـــطـَّــرة دِهـــــاقا
إذا انْـتبهَ الصباحُ على عَرابي
فــــويــلٌ لـــلذي عـــادى فَعاقا

تعليقات

المشاركات الشائعة