شهداء في أم البواقي
أسـْـلـَمـْـتُ لله العـــظيـــم وأعـــلـمُ ـ أنَّ الفــــؤادَ عـلى العقـيدة مسـلِـمُ
ماكــــنـتُ في دنــيايَ أوَّلَ مـُـؤمـن ـ أومبْــتـلًى في ما قضــى أو يحكـمُ
أشـكو لربــي وحــده عِــظـَم الأسى ـ الخطْــب من جلل ـ
يـُشيب ويهرمُ
لله نازلــة أصــابــَت أضـــلعـــــي ـ هـــذا وحقـُّـك كيـــف كان علَـيهمُ
مـــولاي جيــش في الجبال مشَــتتٌ ـ "أمُّ البواقي
" الأم إذ تـُـبقـــــيهمُ
كانت " تمنراست " أمـَانٍ مَا رَسَتْ ـ إلا
على "فرطاس" حيث تحرَّموا
منهم" سليم " لو تـَـرين مقــــــــدَّم ـ ورأيتــِه في صــــورة يتــَـــــبسَّمُ
كم نفْــثة لك في الهواء كـــــــــأنها ـ فـَـرج قــريب للـــــذي يتــَـــــــألمُ
تــرمي السمـــاء بطائر متــــألّـق ـ وكــــلاهما بك يا ســليمً مُغـــْــرمُ
قد عشـــتَ تضــــمن راحة الركاب في ـ عليــــاء آفـــاق لها تتـــــنسَّمُ
الســـهم يقلع في الهواء وينـثــني ـ إلا سلــيـمً غــــــــاية لا تُعـــْــلمُ
في اليأس يقضي مايَعـــوقك آمِلا ـ وله ارتيـــاح حيـــث أنت مجـــشَّمُ
أحلامه في النوم تسري في العلا ـ فالنجم كالإيــريز عندك تَـنــْـــظمُ
مُســـتـَـثـْـقلٌ للمُــكـْث أين يُحــلـُّه ـ يلـــقاه فوق الأطلــسيّ يحــــــوّمُ
حتى اطـــمأنّ بأنـــه فرض لـــــه ـ رُخص
الصلاة مقصّر ومتـــــمّــمُ
من كــــان فيه وصــالهم ووصولهم ـ هـــو أول الناس
الذين تـــقـدموا
ولقــــد رأيتُ فما رأيتُ كمنـــظر ـ تبكي عليه العيـــن وهـــو جهنمُ
هزت قلوبَ المسلمين وحكَّـــمَت ـ فــينا المواجعَ تنـــــتقي وتقـسّم ُ
مائـة مكَـــرّمة تُــدخـَّر للعـــــدى ـ ماذا دهـــاها اليوم إذ تستـسلمُ
وتقـــــــاذفت
اخبارها وعدادها والحق تعرفه الثــــــكالى
الهُـــومُ
فهنا ثياب أحــرقت وحقــــائب ـ والمشهد البــــاقي شظـــايا أو دمُ
وتــرى الوجوه ولاتـــرى أصحابها ـ والـــريح تخفــق والعلــوّ
مغـَـيّمُ
وقـــعوا بأرض للكـــآبة منـــــزل ـ والأنـــس فيها ـ
لو تكلم ـ أعــــجمُ
يخــشى شعاع الشمس أن يبقى بها ـ فالصبح يشرق والضباب
مخيٍّـمُ
ماذاك تقصـــير بها وهـــــــي التي ـ ضــمَّت كرامَ
اليوم حيث هم همُ
أرضـــي أعيش رضا بها هل مثُلها ـ كالأم أحنى في الخطوب
وأكـرمُ
إنا رضـــــــــــينا أن نكون بقلبها ـ موتى كما كنــَّا علــــــــيها نـنْعمُ
رب البــــــــرية إننا في ســــاعة ـ رهــن القنوط ،وراعـــَنا ماتـعلمُ
ولعلــــنا نشكو ولطــــفك قــــادم ـ ونقــــول ـ لو ـ
ولساء مانــــتوهمُ
أنــــزل على وطني صلاة مثلما ـ أنزلتــــها للصابرين
وأســـــــــلموا
وارحم كراما قد قضوا في يومها ـ فلأنت تــهدي من تشأء وترحم
شهداء في أم البواقي
ردحذفأسـْـلـَمـْـتُ لله العـــظيـــم وأعـــلـمُ ـ أنَّ الفــــؤادَ عـلى العقـيدة مسـلِـمُ
ماكــــنـتُ في دنــيايَ أوَّلَ مـُـؤمـن ـ أومبْــتـلًى في ما قضــى أو يحكـمُ
أشـكو لربــي وحــده عِــظـَم الأسى ـ الخطْــب من جلل ـ يـُشيب ويهرمُ
لله نازلــة أصــابــَت أضـــلعـــــي ـ هـــذا وحقـُّـك كيـــف كان علَـيهمُ
مـــولاي جيــش في الجبال مشَــتتٌ ـ "أمُّ البواقي " الأم إذ تـُـبقـــــيهمُ
كانت " تمنراست " أمـَانٍ مَا رَسَتْ ـ إلا على "فرطاس" حيث تحرَّموا
منهم" سليم " لو تـَـرين مقــــــــدَّم ـ ورأيتــِه في صــــورة يتــَـــــبسَّمُ
كم نفْــثة لك في الهواء كـــــــــأنها ـ فـَـرج قــريب للـــــذي يتــَـــــــألمُ
تــرمي السمـــاء بطائر متــــألّـق ـ وكــــلاهما بك يا ســليمً مُغـــْــرمُ
قد عشـــتَ تضــــمن راحة الركاب في ـ عليــــاء آفـــاق لها تتـــــنسَّمُ
الســـهم يقلع في الهواء وينـثــني ـ إلا سلــيـمً غــــــــاية لا تُعـــْــلمُ
في اليأس يقضي مايَعـــوقك آمِلا ـ وله ارتيـــاح حيـــث أنت مجـــشَّمُ
أحلامه في النوم تسري في العلا ـ فالنجم كالإيــريز عندك تَـنــْـــظمُ
مُســـتـَـثـْـقلٌ للمُــكـْث أين يُحــلـُّه ـ يلـــقاه فوق الأطلــسيّ يحــــــوّمُ
حتى اطـــمأنّ بأنـــه فرض لـــــه ـ رُخص الصلاة مقصّر ومتـــــمّــمُ
من كــــان فيه وصــالهم ووصولهم ـ هـــو أول الناس الذين تـــقـدموا
ولقــــد رأيتُ فما رأيتُ كمنـــظر ـ تبكي عليه العيـــن وهـــو جهنمُ
هزت قلوبَ المسلمين وحكَّـــمَت ـ فــينا المواجعَ تنـــــتقي وتقـسّم ُ
مائـة مكَـــرّمة تُــدخـَّر للعـــــدى ـ ماذا دهـــاها اليوم إذ تستـسلمُ
وتقـــــــاذفت اخبارها وعدادها والحق تعرفه الثــــــكالى الهُـــومُ
فهنا ثياب أحــرقت وحقــــائب ـ والمشهد البــــاقي شظـــايا أو دمُ
وتــرى الوجوه ولاتـــرى أصحابها ـ والـــريح تخفــق والعلــوّ مغـَـيّمُ
وقـــعوا بأرض للكـــآبة منـــــزل ـ والأنـــس فيها ـ لو تكلم ـ أعــــجمُ
يخــشى شعاع الشمس أن يبقى بها ـ فالصبح يشرق والضباب مخيٍّـمُ
ماذاك تقصـــير بها وهـــــــي التي ـ ضــمَّت كرامَ اليوم حيث هم همُ
أرضـــي أعيش رضا بها هل مثُلها ـ كالأم أحنى في الخطوب وأكـرمُ
إنا رضـــــــــــينا أن نكون بقلبها ـ موتى كما كنــَّا علــــــــيها نـنْعمُ
رب البــــــــرية إننا في ســــاعة ـ رهــن القنوط ،وراعـــَنا ماتـعلمُ
ولعلــــنا نشكو ولطــــفك قــــادم ـ ونقــــول ـ لو ـ ولساء مانــــتوهمُ
أنــــزل على وطني صلاة مثلما ـ أنزلتــــها للصابرين وأســـــــــلموا
وارحم كراما قد قضوا في يومها ـ فلأنت تــهدي من تشأء وترحم